البحوث

الدعوات الباطنية إلى السلام في العصر الحديث

المؤلف: أماني برديسي

ملخص بحث: الدعوات الباطنية إلى السلام في العصر الحديث جذورها الفكرية وتطبيقاتها الروحانية -دراسة عقدية نقدية-.

الباحثة: أماني بنت محمد برديسي.
ماجستير في قسم العقيدة،ب كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز -جدة.


يتناول هذا البحث دراسة الدعوات الباطنية إلى السلام في العصر الحديث؛ جذورها الفكرية، وتطبيقاتها الروحانية، دراسة عقدية نقدية، تتمحور مشكلتها حول تعريف دعوات السلام الباطنية، والكشف عن جذورها، ودراسة تطبيقاتها، ونقدها، وبيان مخاطرها على العقيدة الإسلامية.

وقد اشتملت على فصلين:

خُصّص الأول للكشف عن حقيقة تلك الدعوات، بتتبع جذور الفكر الباطني الذي ترتكز عليه، وأصوله في الحضارات القديمة: السومرية، والمصرية، والهرمسية، وفي الديانات الشرقية الكبرى: الهندوسية والبوذية، والطاوية.

وتناول الفصل الثاني: أهم تطبيقات السلام الباطنية التي يتم الترويج لها في العصر الحديث، وخطرها على عقيدة المسلم، وقد سارت الدراسة على المنهج الوصفي في بيان حقيقة الدعوات المعاصرة إلى السلام، والتطبيقات الروحانية المتعلقة بها، واستخدَمَت أدوات المنهج النقدي لدراسة علاقتها بالعقيدة، ومخالفاتها للعقيدة الإسلامية.

وخرجت الدراسة بمجموعة من النتائج، أهمها: أن السلام الذي تًروّج له الدعوات الباطنية إنما هو “السلام-شانتي”، وأن دعوات السلام الباطنية المعاصرة مرتكزة على أصول الفكر الباطني، القائم على عقيدة (وحدة الوجود- Pantheism) المُتجّذرة في كثير من فلسفات الحضارات والديانات القديمة، وأن التطبيقات الروحانية المروَجّة على أنها وسائل للحصول على هذا السلام، لم تثبت فعاليتها في نشر السلام العالمي، فلم ينتُج عنها إلا مزيد من الشقاق، والطائفية في أماكن انتشارها، وإن السلام الحقيقي هو السلام الذي يدعو إليه الدين الإسلامي، القائم على تحقيق العبودية لله، وتوضحه النصوص الشريفة، من تحقيق الأمن، والطمأنينة، والسلام الداخلي، والسلام العالمي، وأكدت الدراسة في الختام أن الدعوات الباطنية إلى السلام تُشَكّل خطراً على عقيدة المسلم، وتوحيده لله.

وذُيلَت الدراسة بعدد من التوصيات، من أهمها: العمل على إبراز منهج الإسلام في تحقيق السلام عقيدة وشريعة، ومنها: التأكيد على تربية أبناء المسلمين على قيم الإسلام، ومبادئه، وأخلاقياته، وانتهاج هديه، حتى يعيش المسلمون السلام الحقيقي فيما بينهم، والتنبه لكل جديد يفِد على المسلمين بمعرفة مصدره، وحقيقته بتمحيصِه تحت مجهر العقيدة الإسلامية، إدراج مقررات علمية تخص الديانات الشرقية القديمة، والحركات الباطنية المعاصرة في كل المراحل التعليمية؛ لكَون معتقداتها هي أساس التطبيقات الروحانية المُرَوّجة في العصر الحديث.

البحوث الأخيرة