اسأل البيضاء

و / ١ / ٦

السلام عليكم ورحمة الله..


لماذا لا يتم الرد المباشر على ما ينشره الدكتور صلاح الراشد، إنّه يستميت هو ومن معه في بيع تلك الخرافات والأفكار الباطنية في كامل العالم العربي، ناهيك عن الأجهزة التي يبيعها عبر شركته وهي نهب علني لأموال الناس وخداع لهم!


أين نحن من توعية الحكومات والهيئات المعنية مما ينشرون ويبيعون، خصوصا أن أغلب أعماله عبر النت، كيف يمكن التصدي له؟


وجزاكم الله خيرا لما تقدمون وفتحكم هذا الصرح لأسئلتنا.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


د. صلاح الراشد يعتبر من أوائل من أدخل البرمجة اللغوية العصبية وبعدها ممارسات "الطاقة" الفلسفية إلى العالم العربي.


وقد تجاوز ذلك في السنوات الأخيرة بطرحه الروحاني المتأثر بأفكار الباطنية الحديثة، وتبنيه نشرها بشكل مؤسسي عبر مراكزه ومناشطه، خاصة أكاديميته الإلكترونية التي تُخرّج أعدادًا من "السفراء" الذين ينشرون أفكاره في شتى بقاع المعمورة.


وهو لا يُخفي تتلمذه على يد رأس الباطنية الحديثة، ديباك شوبرا، ولا موافقته له في كثير من أفكاره، وذلك ظاهر جدًا في كلامه وكتاباته.


أما الرد عليه وكشف الباطل الذي يدعو إليه فمن أهم خطوات الحد من انتشار الروحانيات الباطنية في العالم الإسلامي، حيث يعتبر من أكبر المنظّرين للمتأثرين بها، وجلّ دعاة الفكر هم من أتباعه وتلاميذه.


ويمكن الحد من انتشار الأفكار التي يروج لها الراشد بما يلي:


١.
العمل على ترسيخ العقيدة لدى شباب المسلمين خاصة ما يتعلق بمصادر التلقي وأهمية التزام منهج السلف.

٢.
تصور هذه المذاهب وتطبيقاتها بدقة ليتمكن الناقد من الرد المفصل القوي.

٣.
محاورة المتأثرين ومجادلتهم بالتي هي أحسن، مع بيان لوازم أقوالهم وحقائقها ليعلموا خطورة ما وقعوا به.

٤.
التنبيه المتكرر عبر المنافذ والقنوات المتاحة على خطورة الفكر الباطني الحديث، والروحانيات الباطنية الصوفية، وتطبيقات "العصر الجديد".

٥.
الرد على مقولات وشبهات القوم المشهورة، والتحذير من أعيانهم لئلا ينخدع بهم الناس.

٦.
إدراك خطورة هذا التيار وتسرب أفكاره على المجتمع، واستشعار المسؤولية الفردية في تقديم ما في الوسع، دون إلقائها على أفراد أو جهات محددة فحسب.

ولا شك أن الجهود المبذولة في هذا المجال قليلة ومتفرقة، لكنها -ولله الحمد- تزداد وتنضج يومًا بعد يوم.


هذا والله أعلم.


المجيب: د. هيفاء بنت ناصر الرشيد.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.