اسأل البيضاء

م / ٨

ما رأيكم بالرسالة المنسوبة للدكتور ميسرة طاهر بعنوان ( فوائد الاستغفار للجسم ) وفيها : أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا بالاستغفار الكثير عند النوم . واتضح بالعلم أنه عند الاستغفار يتحرك اللسان إلى الأعلى عند نهاية الأسنان العلوية . وهنا يضرب اللسان على الغدة النخامية التي هي في أعلى الرأس فيتم تنظيف الخلايا من الأفكار السلبية والوساوس القهرية ، فينعدل المزاج ، ويزيل السموم ، ويتشبع الجسد بالأكسجين.


الإجابة:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه حقًا من العجائب، ولا أظنها تصح نسبتها للدكتور، لكن يظهر فيها التخبط من وجوه متعددة، من أبرزها:
• المخالفة الشرعية: وقد سبق تفصيلها عند الإجابة عن سؤال سابق، اضغط هنا.
وفيها خطورة ربط العبادات بمنافع دنيوية وهمية، ونظريات علمية زائفة. اضغط هنا.
• المغالطات العلمية: وتظهر بشكل فاضح في نص الرسالة، ومن ذلك:
١- أن موقع الغدة النخامية ليس فوق الأسنان العلوية.
٢- النطق بالاستغفار لا يكون فيه "ضرب" للغدة النخامية.
٣- لا علاقة بين ضرب الغدة النخامية والتخلص من الأفكار السلبية والوساوس، بل لو فرض إمكانية التأثير في الغدة لكانت آثار ذلك خطيرة صحيًا.

كما أن للاستغفار عدة صيغ، كقولنا: «رب اغفر لي» و «غفرانك» وغيرها، وليس فيها حرف السين الذي زعم الكاتب أنه مؤثر هنا، والحرف هذا موجود في آلاف الكلمات التي تعبر عن معان باطلة وكفرية، فهل النطق بهذه الكلمات له نفس الأثر المزعوم؟
وإني لأعجب من قبول أصحاب العقول لمثل هذه الخرافات، وأكاد أجزم أنها إنما وضعت للسخرية من المتدينين وإظهارهم كالسذّج البلهاء.

وأنصح القراء والقارئات بتحري الدقة فيما ينشرونه، وأن يتحلوا بالمنهج النقدي السليم، ويُعملوا عقولهم في فحص الدعاوى الخرافية والمزاعم الملصقة زورًا بالدين.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. هيفاء بنت ناصر الرشيد.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.