اسأل البيضاء

م / ٨٨

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيراً.
هل يصح شرب ماء زمزم لحصول منفعة متعدية؟

كأن يشرب زمزم ليسهل ظفره بكتاب معيّن، أو للدراسة عند شيخ بعينه.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


اختلف العلماء في صحة الحديث المعتمد في هذا الباب وهو:
[ماءُ زَمْزَمْ لما شُرب له].

ثم اختلفوا في معنى الحديث حال ثبوته. وهل هو محمول على العموم فيشمل جميع المطالب، أم إنه خاص بالمطالب المتعلقة بالبدن، وممن رجح التخصيص الشيخ ابن عثيمين رحمه الله،
فقال:

"الحديث: [ماء زمزم لما شرب له] (حديث حسن)، ولكن ما معنى قوله: [لما شرب له]؟ هل معناه العموم حتى لو شربه الإنسان ليكون عالماً صار عالماً، أو ليكون تاجراً صار تاجراً؟ أو المراد: [لما شرب له] مما يتغذى به البدن فقط؟ بمعنى: أنك إذا شربته لإزالة العطش رويت، أو لإزالة الجوع شبعت.

الحديث ليس صريحاً في أنه لكل ما شرب له حتى لو كان خارج البدن، فالذي يظهر لي والله أعلم: أن ماء زمزم لما شرب له مما يتغذى به البدن، بمعنى: أنك لو اكتفيت به عن الطعام كفاك وعن الشراب كفاك" (لقاء الباب المفتوح: ٧٥).


هذا والله أعلم.


المجيب: د. هيفاء بنت ناصر الرشيد.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.