اسأل البيضاء

م / ٨٣

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
وردني هذا السؤال من إحدى الأخوات وأود الإجابة عليه بارك الله في جهودكم وجعلكم مفاتيح للخير مغاليق للشر
السؤال هو:
اختلفت أنا وصاحبتي على تفسير (البروج) أن معناها الشمس والقمر والنجوم.. وهي تقول لي البروج هي الأبراج ١٢ حق التنجيم الدلو والميزان والأسد، وتقول في أحاديث تدل على ذلك، وهي موقنة أنها حرام والاطلاع عليها حرام بس إن الأبراج حق التنجيم ذكرت في القرآن والسنة،وأنا أقول لها لا هذا تأليف من المنجمين، وتقول لا موجودة بس هم حرفوا فيها واستخدموها في التنجيم.


الإجابة:

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


هناك من أهل العلم من رجّح تفسير معنى كلمة "البروج" بأن المراد بها منازل الشمس والقمر، كما ورد
في تفسير الطبري -رحمه الله-:
"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: معنى ذلك: والسماء ذات منازل الشمس والقمر، وذلك أن البروج جمع برج، وهي منازل تتخذ عالية عن الأرض مرتفعة، ومن ذلك
قول الله:
{
وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} هي منازل مرتفعة عالية في السماء، وهي اثنا عشر برجا، فمسير القمر في كل برج منها يومان وثلث، فذلك ثمانية وعشرون منزلا ثم يستمر ليلتين، ومسير الشمس في كل برج منها شهر".

مع التأكيد على عدم الخلط ما بين علم النجوم بقسميه الحسابي والطبيعي وبين القسم الوهمي الخرافي، فكون بعض أهل العلم رجح تفسير المعنى المراد بالبروج بمنازل الشمس والقمر فهذا قطعاً لا يمكن الاستدلال به على كون ادعاء الغيب وفقاً للنظر في جريان تلك الكواكب حق. بل هو من الكهانة والتنجيم المحرم التي أتى الإسلام ليُبطل جاهلية الاعتقاد بها.


وقال صلى الله عليه وسلم: "من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر" (رواه أبو داود).


هذا والله أعلم.


المجيب: أ. لانا بنت مصطفى الطحان.
أستاذة أصول فقه.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.