اسأل البيضاء

م / ٦٩

السلام عليكم ورحمة الله
قرأت هذة المقالة في أحد القروبات فما رأيكم فيها؟

معلومة فيزيائية بنكهة إيمانية..
إن الوزن الحقيقي للمخ داخل الجمجمة ١٧٠٠ جرام (٢ كيلو إلا ربع تقريبا) فلماذا لا نشعر بهذا الثقل الهائل في رأسنا؟
لأنه يطفو في سائل النخاع الشوكي، والقاعدة الفيزيائية تقول:
كل جسم يُغمر في سائل يفقد من وزنه بقدر وزن السائل المزاح، ولذلك لا نشعر بوزنه وثقله، فيصبح وزن الدماغ ٥٠ غرام.
وهذا من تقدير الخالق عز وجل، ومن أفضال حركة الصلاة أن هذا السائل المزاح يتحرك للأعلى والأسفل عند السجود والركوع فيعطي نوع من المساج للدماغ، وهذا هو أحد أسباب الراحة النفسية بعد الصلاة.
سبحانك ربي ما أعظمك.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بخصوص ما ورد في الرسالة حول الإعجاز العلمي للصلاة، نقول:
أولاً: المعلومات العلمية في بداية الرسالة لا يُسلّم بها، وتحتاج إلى تدقيق وتحقق من مصداقيتها.
ثانياً: الواجب على المسلم أن يؤدي الصلاة وغيرها من العبادات تعبداً لله سبحانه ولا يلتفت إلى المصالح الدنيوية المترتبة على فعل العبادة كي لا يخدش في نيته وينقص من إخلاصه.
ثالثاً: أن في الربط بين العبادات ومنها الصلاة وبين المزاعم العلمية أو الفوائد الصحية تقليل من شأن هذه العبادة وصرف لها عما شُرعت لأجله، ويشتد الأمر إذا ما ربطت تلك العبادة بمزاعم فلسفية أو وثنية.
رابعاً: الغالب أن مثل هذه الرسائل تورد من باب ترغيب الناس بالعبادات وبيان الإعجاز العلمي في الشريعة إلا أن نشر مثل هذه المعلومات قد يؤدي إلى عكس المطلوب لأسباب منها:
١. إذا تبين أن المعلومات العلمية المرفقة ليست صحيحة أو إذا ما نُقضت بأبحاث علمية أخرى.
٢. إذا عُلم بأن هذه الفوائد الصحية المزعومة يمكن أن تتحقق بحركات رياضية أخرى غير الصلاة.

وعليه فعلى المسلم أن يتجنب إقحام الفوائد الصحية والاكتشافات العلمية في العبادات وأن يستشعر دوما بأنه ما قام بها إلا تعبداً لله عز وجل وامتثالاً لأمره وأن يعزو ما يحصل بعد هذه العبادة من انشراح وسعادة إلى رحمة الله ولطفه وتوفيقه.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. عائشة بنت محمد الشمسان.
دكتوراه الحسبة والرقابة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.