اسأل البيضاء

م / ٥٩

هل فيها من الشركيات أو دلالة عقدية؟


الإجابة:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

رمز العين رمز قديم اتخذ كتميمة لدفع أذى العين والحسد في بيئات قل أو انعدم فيها نور الشرائع السماوية والإيمان بالله تعالى وتوحيده.


وقد دلنا الله تعالى على ما يدفع أذى الحاسد من الآيات والأدعية والأذكار مع الاتكال عليه جل وعلا، ونهينا عن التعلق بالأوهام والرموز الشركية التي تضعف العبد وتصرف تعلقه بغير الله تعالى إلى تمائم لا تضر ولا تنفع.


ولهذا شدد الشرع في منعها كما في
قوله ﷺ في الحديث الصحيح: [مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ] وحديث [مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ].

هذا في اللابس لها المعتقد بها، أما من لبسها لأجل الزينة فقط فيمنع منها؛ لأنها لم توضع للزينة وإنما وضعت أساساً كتعويذة أو تميمة ثم زينها الشيطان فأصبحت قلائد ثمينة، فتعليقها يدخل في عموم النهي عن تعليق التمائم، ولا يؤمن على من لبسها أن يغره الشيطان بها إذا (وافق) لبسها اندفاع شر أو حصول خير فيفتن حينئذ ويقع في قلبه من الشرك ما يقع.


كما أن في لبسها ترويج لهذه التمائم وما يتعلق بها من اعتقادات، وتهمة للابسها بذلك الاعتقاد.


لذلك فتركها هو الواجب وفي غيرها من أنواع الزينة المباحة فسحة للمرء وسلامة لدينه.


نسأل الله أن يعصمنا من الشرك دقه وجله.


هذا والله أعلم.


المجيب: أ. هناء بنت حمد النفجان.
باحثة دكتوراه بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.