اسأل البيضاء

م / ٥٢

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يحسن إليكم هل محتوى هذه الرسالة صحيح؟
“أذيبوا طعامكم بذكر الله عز وجل والصلاة ، ولا تناموا عليه فتقسوا له قلوبكم
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن الجوزي | المصدر : موضوعات ابن الجوزي.
معلومة طبية:
معنى تقسوا قلوبكم :
تصلب الشرايين
قالوا ماذا نفعل:
قال رسول الله
((أ ذيبوه بذكر الله ))

المعلومة الذهبية
إذا تناولت طعام العشاء ثم جلست تذكر الله بالحمد والتلاوة طول وقت الذكر
فإن اللعاب ينزل إلى البطن ويرطب الريق ويزيد المادة القلوية ويقلل الحموضة،
فالطعام القلوي لا يسبب لك الآم في الركب ولا المفاصل ولا حموضة ولا غازات …”.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


من عجائب هذه الرسالة أنها صُدّرت بحديث موضوع نص الكاتب على وضعه، ثم أعقبه بدعاوى متناقضة في ذاتها لا تحتاج إلى رد مفصّل، لكني سأذكر أبرز المخالفات التي فيها كنموذج يمكن الاستفادة منه في نقد ما يشبهها.
ومن ذلك:

١. الاستدلال بالأحاديث المكذوبة والموضوعة،
وقد قال النبي ﷺ: [من كذب عليَّ مُتعمِّدًا ، فلْيتبوَّأْ مقعدَه من النَّارِ] (رواه البخاري).

٢. تفسير النصوص بالرأي دون الانضباط بمنهج السلف في فهمها، كتفسير قسوة القلب بتصلب الشرايين دون دليل أو قرينة صحيحة.


٣. قولهم بأن قراءة القرآن تزيد من إفراز اللعاب الهاضم للطعام، وهو ربط تلفيقي ساذج، حيث لو صحت هذه المعلومة لما كان لقراءة القرآن خصيصة تميزه على غيره من الكلام. فلو تلفظ الإنسان بكلمات الفسق أو الكفر لحصلت النتيجة ذاتها.


ولذلك فإن نشر مثل هذه الرسائل لا يجوز، وهو يضعف الهدف منها ولا يقويه. وليقتصر المسلم على الأحاديث الصحيحة وأقوال الصحابة وأئمة السلف وعلماء السنة، ففيها الغنية والكفاية والحمد لله.
 

هذا والله أعلم.


المجيب: د. هيفاء بنت ناصر الرشيد.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.