اسأل البيضاء

م / ١٣

السلام عليكم
أنا كنت بستفسر عن موضوع تفسير الأحلام الذي انتشر في الآونة الأخيرة هل هو محرم أم يجوز
و إذا كان في الحلم أحد من الصحابة مثل عمرو بن العاص فهل يدل على شيء أم كل هذا حلم و ليس رؤية قد طرح علي هذا السؤال و لم أجد جوابا وافيا و جزاكم الله خيرا عن مجهوداتكم.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الرؤيا ثلاثة أنواع فإما أن تكون حق، أو تلاعب من الشيطان، أو من حديث النفس. وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة:
• فعن أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: [وَالرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ: فَالرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ..] رواه مسلم.
• وقد ورد في الأحاديث ما يدل أن الواجب على المرء أن يستبشر بالرؤيا إن كانت خيراً، ويحمد الله ويحدّث بها من أحب ولا بأس بتعبيرها عند من يوثق به، ولا يبالغ في ذلك ولا يتبعها همه ونفسه فإن المقادير بيد الله تعالى.
وإن كانت مما يكره؛ فينفث عن يساره ويستعيذ بالله من شرها فإنها من الشيطان، ويتحول عن جنبه أو يقوم ليصلي، ولا يحدّث بها أحدًا ويعلم يقيناً أنها لا تضره.
• فعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: [إذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ]. رواه البخاري.
• وعن أبي قتادة أن النَّبِيُّ ﷺ قال: [الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ]. رواه البخاري ومسلم.
• وعن جَابِرٍ عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ لأَعْرَابِيٍّ جَاءَهُ فَقَالَ: [إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ فَأَنَا أَتَّبِعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: [لا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ]. رواه مسلم.

هذا كل ما في الأمر، أما واقع بعض الناس اليوم فخلاف هذا التوجيه النبوي العظيم، من التعلق بالمنامات والخوف والقلق والسعي خلف تفسير الأحلام عند أي شخص، حتى كثر المتّجرون بذلك والمتجرؤون على التفسير، وقد قيل لمالك - رحمه الله - : "أيعبر الرؤيا كلُّ أحدٍ؟ فقال: أبالنبوة يُلعب ؟!
نسأل الله أن يلهمنا وإياهم الرشد والسداد للحق.
هذا والله أعلم.


المجيب: أ. هناء بنت حمد النفجان.
باحثة دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.