اسأل البيضاء

م / ١٢

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله لكم
هناك الكثير من الناس يقولون نحن نشارك الكفار في اختراعاتهم وأدويتهم وأجهزتهم فلا يقال أن هذا حرام لكن إن شاركناهم في أعيادهم قلتم حرام ويقولونها باستهزاء، كيف نرد عليهم بشكل علمي.


الإجابة:

‏وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التشبه بالكفار إنما هو في عباداتهم وعاداتهم الخاصة التي يتميزون بها، دون ما يصنعونه ويخترعونه مما يمكن أن يستفاد منه.
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- "وإذا قيل تشبه بالكفار فلا يعني ذلك أن لا نستعمل شيئا من صنائعهم، وقد كان الناس في عهد النبي ﷺ وبعده يلبسون ما يصنعه الكفار من اللباس وما يصنعونه من الأواني. والتشبه بالكفار هو التشبه بلباسهم وعقائدهم وعاداتهم الخاصة وليس معناه أن لا نركب ما يركبون أو لا نلبس ما يلبسون".

وقد نص القرآن على إثبات العلم الدنيوي للكافر مع جهله بأمور الآخرة في قوله تعالى: {يَعلَمونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنيا وَهُم عَنِ الآخِرَةِ هُم غافِلونَ}. وبين جواز الاستفادة من مما ثبت عندهم من العلم في قوله تعالى: {قُل هَل عِندَكُم مِن عِلمٍ فَتُخرِجوهُ لَنا}.

فعلى هذا فإن التشبه على قسمين:
الأول: محرم، وهو فعل ما هو من خصائص دين الكفار مع علمه بذلك فهذا محرم.
الثاني: التشبه الجائز، وهو فعل عمل ليس مأخوذ عن الكفار في الأصل، لكن الكفار يفعلونه.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. سجى بنت سعد المطلق.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، كلية التربية بالمزاحمية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.