اسأل البيضاء

ق / ٣ / ١

تمارين لرفع الاستحقاق
كتابة ما تريدين اكتسابه ٢١ مرة وقراءته ١٤ يوم
والابتعاد عن النفي وكتابة التوكيدات بإيجابية
أنا أشعر بالقوة
أو أنا أشعر بالهدوء
وذلك لبرمجة العقل اللاواعي على الرغبات لرفع الاستحقاق
أهم شي استشعار ما تكتبي
تقريبا بعد اليوم الخامس بتشعري بالتغير.


الإجابة:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قانون الاستحقاق أهم ركيزة فيه -كما يزعمون- أن تكون موقنا بأنك تستحق ما تريد، وأن توافق يقينك وأفكارك وطاقتك على طاقة ما تريد حصوله، لأنك بذلك تبرمج عقلك اللاواعي على ما تريده فيحققه لك.
فإذا أردت أن تحصل على السعادة، الراحة، الغنى، الوفرة، يجب أن تكون متوافق مع ذلك الشيء وفي نفس “المجال الطاقي” والمسار فلا تتحدث عن الفقر دائما وتريد أن تصبح غنيا، فهنا أنت لا تستحق أن تكون غنيا.
هذه مزاعم قانون الاستحقاق، وهناك عدد من التمارين التي يقوم بها المتدرب لرفع مستوى الاستحقاق كما يزعمون، من ذلك: التوكيدات الإيجابية وكتابتها وكتابة الأمنيات، التأمل، الجلوس ومصاحبة الإيجابيين وذوي الاستحقاق العالي... وغيرها.
وحقيقته:
١. أنه صورة أخرى لقانون الجذب الشركي.
٢. أنه سير على منهج قارون حينما قال تعالى (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي) قال المفسرون في هذه الآية: أنا لا أفتقر إلى ما تقولون، فإن الله تعالى إنما أعطاني هذا المال لعلمه بأني أستحقه، ولمحبته لي فتقديره: إنما أُعطيته لعلم الله فيّ أني أهل له، وهكذا يقول من قل علمه إذا رأى من وسع الله عليه يقول: لولا أنه يستحق ذلك لما أعطي.

وجاء الرد على قارون في نفس الآية مباشرة، فقال تعالى: (أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)، قال المفسرون، أي: أو لم يعلم قارون حين زعم أنه أوتي الكنوز لفضل علم عنده علمته أنا منه, فاستحقّ بذلك أن يُؤتى ما أُوتي من الكنوز, أن الله قد أهلك من قبله من الأمم من هو أشد منه بطشا, وأكثر جمعا للأموال ; ولو كان الله يؤتي الأموال من يؤتيه لفضل فيه وخير عنده, ولرضاه عنه, لم يكن يهلك من أهلك من أرباب الأموال الذين كانوا أكثر منه مالا لأن من كان الله عنه راضيا, فمحال أن يهلكه الله, وهو عنه راضٍ, وإنما يهلك من كان عليه ساخطا.
فمنهج قارون هو الكبر والغرور والكفر بنعمة الله وفضله، ونسبة النعمة إلى النفس والاستغناء عن الله وفضله.
٣. أن القول بأني أستحق على الله كذا وكذا، هو في حقيقته كقول المعتزلة: أنه يجب على الله فعله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – موقف السلف في مسألة الوجوب على الله، حيث يقول: "وأما الإيجاب عليه سبحانه وتعالى، والتحريم بالقياس على خلقه، فهذا قول القدرية – أي المعتزلة – وهو قول مبتدع مخالف لصحيح المنقول وصريح المعقول. وأهل السنة متفقون على أنه سبحانه خالق كل شيء وربه ومليكه، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأن العباد لا يوجبون عليه شيئا"، فلا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون.
هذا والله أعلم.


المجيب: أ. جمانة بنت طلال محجوب.
باحثة دكتوراه بكلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.