اسأل البيضاء

ق / ١ / ٩

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
(إننا نحصل على ما نريد عندما نتوقف من الإصرار عليه)..
ما هو قولكم في هذه العبارة وجزاكم الله خيراً.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يظهر أن هذا من القوانين الروحانية الحديثة ويسمونه قانون (فك الارتباط) أو (فك التعلق)، أي: التعلق بحصول الهدف وهو أحد فروع "قانون الجذب" الباطل، وأصلهما العقدي واحد وحكمهما حينئذ واحد، راجع هذه الروابط:
مرفق ١ | اضغط هنا.
مرفق ١ | اضغط هنا.
مرفق ١ | اضغط هنا.
مرفق ١ | اضغط هنا.
مرفق ١ | اضغط هنا.

حيث يزعمون أن إصرارك وتعلقك بالشيء يعيق حصوله، ونقدهم لهذا التعلق ليس من باب التعلق بغير الله وضعف الاتكال عليه، أو من باب إشغال النفس وإرهاقها بالتفكير فيما هو بيد الله تعالى.

بل هو من باب الاعتقاد بأن العبد هو المتصرف في قدره وهو الجالب له، من خلال ما يسمونه بقوانين العقل الباطن -الوهمية-، وأن المانع لحصول مطلوبه هو الترقب والخوف، وهذا لا دليل شرعي عليه، ولم تثبت سببيته الكونية، بل هو مرتبط بعقيدة إلحادية خلاصتها: أن الكون عبارة عن وعي خالص يتأثر بتفكيرك! وهي صورة من صور عقيدة وحدة الوجود.
وهذه العقائد الباطنية قديمة معروفة، أعيدت بأشكال مختلفة وروجت على الناس، وتصنف اليوم ضمن العلوم الزائفة.

وقد يرد في كلام بعضهم وجوب الاتكال على الله، وهو مجرد كلام ينقضه ما يليه، وذلك إما من باب التلبيس، أو عدم فهم حقيقة هذا القانون. حيث يزعمون أن تطبيق المرء للقانون الخرافي بصورة صحيحة كفيل بتحصيل المراد قطعاً، وهذا إملاء على الله جل وعلا، خلافاً للدعاء الذي هو خضوع وطلب. ومفهومه أن تدبيره وقدره سبحانه خاضع لهذا القانون الوهمي وتابع لمراد العبد! نسأل الله العافية، وهذا عين منازعة الرب جل وعلا في ربوبيته.

ولا حقيقة لهذا القانون في الواقع كذلك إلا بتوهم صاحبه، وما جلبت هذه القوانين والاعتقادات إلا التوتر والاضطراب للناس والأوهام وفساد المعتقد.
نسأل الله أن يكفي المسلمين شرها وشر من يروج لها.
هذا والله أعلم.


المجيب: أ. هناء بنت حمد النفجان.
باحثة دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.