اسأل البيضاء

ق / ١ / ٤٣

السلام عليكم
ما صحة هذا الكلام؟

قانون الارتباط
أي شخص أو شيء تشعر أنك مرتبط فيه سوف يتلاعب فيك ويؤثر على طاقتك
كلما زاد ارتباطك بشيء تحكم بك
ارتبط بالله وحده فهو سبحانه مصدر كل الطاقات الكونية
الارتباط يساوي حب مشروط
الغفران عكس الارتباط




الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
 

في الصورة المرفقة توكيد على فك الارتباط بالسلبية، إذ إنّ الارتباط بالأشخاص السلبيين مثلًا، ينتج عنه جذب السلبية لحياتك، كما في زعمهم، ولذلك فلابد من التحرر من الارتباط السلبي حتى تتخلص من جذب السلبية لحياتك.


فكل ارتباط ملزم هو ارتباط سلبي -حسب زعمهم- ولفك الارتباط عندهم عليك بغفرانك لنفسك فهي نقطة الانطلاقة -كما يظنون- وغفرانك للآخرين.


ويخالف هذا القانون العقيدة في الإيمان بتوحيد الربوبية، إذ إنّه يقوم على الاعتقاد بأنّ الله هو الرازق المدبر، بينما هؤلاء نازعوا الرب خصائص ربوبيته، فنسبوها لأنفسهم، -سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيراً-.


فالإنسان عندهم هو المتحكم بقدره، وهو الذي يسيره ويدبره عن طريق أفكاره، فإذا ارتبط سلبيًا جذب لنفسه الأقدار السيئة، وإذا فك الارتباط وتحرر منه وارتبط إيجابيًا، جذب لنفسه الأقدار الجيدة.


وهذا هو عين قول "القدرية" الذين يقولون بأنّ الإنسان هو الذي يخلق فعل نفسه، وأنّ له إرادة مستقلة عن الله تبارك وتعالى.


أضف إلى ذلك، ما يترتب عليه من إسقاط لأحكام الشرع المتعلقة بالعلاقات الملزمة كالوالدين والزوج والأبناء والأرحام وأهل العلم وأولي الأمر...وغيرهم؛ وأن التحرر من الإلزام، وقطع العلاقات معهم أو إقصاءها، هو تنصل من الحقوق والواجبات التي أمرنا الله بها وهي مُلزمة، وعدم تأدية حقها كما أمر الله قد يوقع في كبائر الذنوب، من عقوق والدين أو قطيعة رحم.


كما أنّ ادعاء امتلاك الغفران للنفس فيها تجاوز لمقام العبد، الذي
قال الله عنه: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: ٥٦]، وفيها مخالفة لما ينبغي أن يكون ذا نفس لوّامة، يخشى ربه ويخاف من ذنبه وتقصيره ويرجوه المغفرة وقبول توبته.

وللاستزادة انظر تفصيل مخالفة قانون الجذب للعقيدة في جواب سؤال سابق في القناة:
اضغط هنا  

هذا والله أعلم.


المجيب: أ. جمانة بنت طلال محجوب.
باحثة دكتوراه بكلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.