اسأل البيضاء

ق / ١ / ٣

“الحياة جميلة لمن أراد ذلك”
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل هذه العبارة داخلة في هذا السؤال؟ أم أن الاستطاعة تختلف؟
وجزاكم الله خيراً.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه العبارة مشتبهة، فقد يُراد بها أن الحياة جميلة لمن أراد ذلك بأن يسعى لتحصيل الأسباب التي تجعلها جميلة، من طاعة الله والقرب منه، والإحسان إلى الخلق وما يترتب عليه من لذة وسعادة، وصبر على ما قد يُصيبه من ابتلاءات، وشكر لما يأتيه من النعم والمسرات، كما قال ﷺ: [عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له]. أخرجه مسلم في صحيحه.

- وقد يُراد بها أن الأفكار والإرادة والمشاعر والكلمات هي التي تخلق الواقع، كاعتقاد أصحاب قانون الجذب وبرمجة العقل الباطن وغيرها، فيزعمون أنه إذا اعتقدت أن حياتي جميلة ورددت العبارات المؤكدة لذلك، كقولهم حياتي جميلة (مثلا)، فإن الحياة ستصبح جميلة، وهذا هو قول القدرية القائلين بأن الإنسان خالق القدر، وهو شرك في ربوبيته ﷻ ، حيث يجعلون الإنسان هو المدبر والمتصرف، ولعل هذا المعنى هو الأكثر رواجا وتداولا.

وللاستزادة يراجع هذه الإجابة، اضغط هنا.
هذا والله أعلم.


المجيب: أ. جمانة بنت طلال محجوب.
باحثة دكتوراه بكلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.