اسأل البيضاء

ع / ٣ / ١١

السلام عليكم ورحمة الله..
أما بعد جزاكم الله خيراً على هـذا البرنامج.
سؤالي في مسألة العلاج الوهمي كما تسمونه حيث أنني أحيانا أعمل ب شيء لا اعلم هل يدرج تحت العلاج الوهمي أو لا، فإنني كمثال في بعض الأحيان حين يأتيني ألم في حلقي أحاول تجاهله وعدم التفكير به حتى لا يزيد ثم اكتشف بأنه زال فعلاً وهذا مُجرب بالنسبة لي واني أظنه مرده يعود إلى الوسواس فإني لأرى أناساً يوسوسون جداً وتأتيهم الأمراض حقا..


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
العلاج الوهمي هو ما ظن المريض أنه علاج حقيقي وليس كذلك. كالأقراص المصنوعة من السكر والتي يظنها المريض دواء. وقد فصّلتُ فيما أراه فيه في الجواب المذكور.

أما ما ذكرته في سؤالك فهو مسألة مختلفة، وله ٣ حالات مقبولة:
١-أن تقصد أن الحالة النفسية مؤثرة على الصحة، وعامل في الشفاء. وهذا لا خلاف فيه.
٢- أن يكون الوسواس سببًا في حدوث الأمراض بطريقة منطقية حسية، كأن يكون سببًا في الأمراض النفسية، أو يسبب للإنسان توترًا وإجهادًا يعرضه للأمراض البدنية. فهذًا أيضًا لا خلاف فيه.
٣- أن يغفل الإنسان عن أعراض المرض حتى يزول، أو يركز عليها حتى يزداد إحساسه بها. فهذا مقبول أيضًا.

وإنما الإشكال في صورتين:
١- أن يُعتقد أن مجرد التفكير في المرض يجذب المرض، والتفكير في الصحة يجذبها. فهذا باطل، وفيه تفصيل بسط في غير هذا الموضع.
٢- أن يستخدم المريض علاجًا وهميًا لم يثبت تأثير جنسه، كالأحجار أو الأساور أو غيرها، ويجد لها أثرًا بسبب "الوهم". فهذه لا تجوز وإن ظن المريض أنها مؤثرة، وإن انتفع بها.

أما ما ثبت تأثير جنسه كالحبوب الخالية من المادة العلاجية، ففي جواز استخدامها تفصيل، ويحتاج مزيد بحث ونظر، ولعل الأقرب أنه يكون مقيدًا بالحاجة التي يقررها الطبيب المسلم.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. هيفاء بنت ناصر الرشيد.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.