اسأل البيضاء

ع / ١ / ٢

السلام عليكم..
بارك الله في جهودكم ..
سمعت عن التخاطر الذهني اليوم.. وأردت أن أعرف عنها المزيد.. وهل هي ظاهرة صحيحة أم أنها مجرد خرافات وكذب؟ وإن كانت صحيحة فكيف تكون الطريقة الصحيحة لها؟
وشكرا لكم ..


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
"التخاطر" مصطلح يراد به: انتقال أفكار وصور عقلية بين كائنات حية دون الاستعانة بأية حاسة من الحواس الخمس.
وهو ادعاء ظاهر بمعرفة الغيب، وضرب من ضروب العرافة يعتمد على التخرص والدس دون النظر في القرائن الحسية.

وقد تحدثت (آلس بيلي) عن التخاطر في كتابها التخاطر والمركبة الأثيرية موضحة علاقة "التخاطر" بالمعتقدات الباطنية للثيوصوفي التي تتبناها حركة العصر الجديد، حيث قالت: "عند تناول موضوع التخاطر لابد أن نستحضر بعناية لكل شكل في الطبيعة هو جزء متكامل من الشكل الجوهري للإله نفسه ولكن الشكل الذي يعيده "الأيزو ترويون" المادة المكونة للأشكال نستخدم لفظ الإله للتعبير عن الحياة الواحدة. الجسم الطاقي أو الأثيري لكل إنسان هو جزء من الجسم الأثيري للكوكب نفسه، وفي هذا المحيط يعتبر كل إنسان على صلة بكل ما سواه من صور الحياة الإلهية صغرت أو عظمت". يتضح من قول (ألس) السابق أن الاعتقاد بـ"التخاطر" نابع من الاعتقاد بوحدة الوجود.

أما من الناحية العلمية فهو دعوى لا تخضع لتجربة منضبطة، وليس له نظرية توضحه، أو كيفية ممكن تحديدها.

• للاستزادة: راجع كتاب حركة العصر الجديد، د. هيفاء الرشيد.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. سجى بنت سعد المطلق.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، كلية التربية بالمزاحمية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.