اسأل البيضاء

ع / ١ / ١٣

منشور يتحدث عن تأثر النباتات بالكلام واستجاباتها للمدح والكلمات الطيبة.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إحساس النباتات واستجابتها للمديح وعلمها بالنوايا الداخلية للإنسان من الخرافات المنتشرة والمصنفة ضمن العلوم الزائفة. وتعود هذه الخرافة إلى رجل يُدعى "كليف باكستر" الذي أجرى تجارب أثبت فيها على حد زعمه إحساس وانفعال النبات بالأحداث الكائنة حولها، وأن لبعض النباتات عواطف وتجاوب مع أشخاص حولهم.
وزعم آخر أن هناك "طاقة حياتية" وقدرة كونية تحيط بالكائنات الحية، وتتقاسمها جميع الكائنات الحية.

وهذه الوحدة الكونية هي التي تؤدي إلى إمكانية وجود حساسية متبادلة تجعل التواصل بين النبات والإنسان ممكنًا!
تدخلت (الجمعية الأمريكية- لتقدم العلوم) لتفنيد تلك المزاعم، فكُلّف عالم النبات البروفسور" آرثر جالستون" لجنة من علماء النبات والحيوان بإعادة تجارب "باكستر" وأشارت النتائج إلى فشل إظهار انفعالات النباتات التي ذكرها "باكستر". فصُنفت لفشل التجارب المزعومة ضمن "العلوم الزائفة".

ثم إن في شريعتنا الإسلامية غُنية عن الاستشهاد بتلك الخرافات والعلوم الزائفة فقد حث ﷺ على تفريج الكُرب، قال النبي ﷺ: [المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة]. أخرجه البخاري ومسلم.

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "وتفريج الكربات يكون في أمور متعددة ذكر منها: وإن كان في هم ّوغمّ فأن توسع عليه، وتنفس له، وتبين له أن الأمور لاتدوم، وأن دوام الحال من المحال، وتبين له مافي هذا من الأجر والثواب العظيم حتى تهون عليه الكربة".

للاستزادة، راجع:
-الإنسان الحائر بين العلم والخرافة، د. عبدالمحسن صالح | صـ ۱٥۱- ۱٦۸.
-شرح رياض الصالحين، للشيخ ابن عثيمين رحمه الله | (۲/ ٥٦۸).
هذا والله أعلم.


المجيب: د. سجى بنت سعد المطلق.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، كلية التربية بالمزاحمية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.