اسأل البيضاء

ع / ١ / ١٢

سؤال حول صحة ما ورد في سناب تتحدث فيه صاحبته عن اليقظة الذهنية.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الذي يظهر أن المتحدثة لا تدرك المعاني الحقيقية لليقظة الذهنية وغيرها من المصطلحات الواردة في هذا السناب، ومع هذا فقد ذكرت أمورا واضحة لا يقرها الشرع، كقولها: (إن المطلوب أن يكون الإنسان أكثر مرونة في تقبل الأفكار)، وهذا الأمر ليس على إطلاقة، وإنما توزن الأمور بميزان الشرع، فما خالفه وجب رده.

أما (اليقظة الذهنية) فهي ممارسة بوذية، لأن عامة الناس بزعمهم في غفلة وانعدام وعي بحقيقتهم، لأنهم يظنون أنهم هذه الأجساد المحدودة بينما هم "حقيقة" أو "آلهة"، خاصة البشر الذين حصلت لهم اليقظة الذهنية والاستنارة، فهم من يُدرك الحقيقة الخفية ووحدة الوجود . فيقولون: لا بد أن يستيقظ الوعي البشري، فنعي ذواتنا الحقيقية، وأننا كائنات روحانية في قوالب طينية.

والعلم الحديث لم يثبت فاعلية (اليقظة الذهنية والتأمل) في تحسين الصحة، والأبحاث المقدمة عن فوائدها تحوي ضعفا منهجيا واضحا ونتائجها مبالغ فيها، وقد ذكر بعض علماء النفس عددا من أضرارها، ومن يثبت نفعها وفعاليتها يطالب بالدليل العلمي، فإذا أضفنا لذلك أنها مستوردة من الديانات الهندوسية والبوذية ازداد خطرها، و قد قال بعض علماء النفس: من التناقض أن تكون عقائد هذه الأديان مرفوضة، ثم نقبلها ونعدها علاجا.

وهذه صور وروابط لرأي بعض المختصين حول هذه الممارسة:
١- د.إبراهيم الحسينان الأستاذ المشارك بجامعة المجمعة المتخصص في علم النفس، رابط التغريدة، اضغط هنا.
كما ذكر تحذيرًا منها في حسابه مرة أخرى بالتفصيل:
اضغط هنا.
اضغط هنا.
٢- د. سحر كردي الأستاذ المشارك بجامعة طيبة قالت: "التيقظ الذهني ليس علمًا،ولم يثبت فعاليته، اضغط هنا.
٣- أ.د وائل أبو هندي أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة الزقازيق بمصر يوضح علاقة اليقظة بالبوذية، اضغط هنا.

وعلى هذا فلا يجوز أخذ هذه الروحانيات، ومنها اليقظة الذهنية من هذه الديانات الباطلة، فلا يصلح الروح إلا خالقها الذي علمنا ما ترتقي به أرواحنا وتطمئن.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. مديحة بنت إبراهيم السدحان.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الأميرة نورة.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.