اسأل البيضاء

ط / ٩٠

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير على هذه القناة
وصلتني هذه الصورة الله يجزاكم خير أحتاج رد لها
وجزاكم الله خيراً.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نحيل السائلة على المقال التالي:
[ السجود من أجل الطاقة.. عبادة وثنية:
السجود شرعة دينية وعبودية لله ﷻ، يكون فيها العبد أقرب ما يكون لربه ﷻ. فيها تذلل وخضوع وانكسار، وفيها ضعف وفقر، فيها ينطلق اللسان بالدعاء، وتنهمر الدموع من الأعين خوفًا ورجاء وحبًا للرب الأعلى سبحانه؛ لذا يجد المؤمن في السجود لله راحته وطمأنينته وسعادته ويحقق به معاني عبوديته.

ويزعم اليوم مروجي فلسفات الطاقة أن السجود يخلصنا من طاقات سلبية تتجمع في رؤوسنا خلال اليوم من استعمال الأجهزة ومن مواقف الحياة وما يتولد عنها من مشاعر خوف وحزن ونحوها، وأننا يجب أن نسجد على الأرض مباشرة أوشيء من جنسها -تراب أو حجر،…- ليحقق السجود أثره وتتناغم أعضاء السجود مع الأرض فتفرغ الطاقة السلبية في الأرض وتدخل بدلًا عنها طاقات إيجابية!

والعجب أن يُلبّس هذا القول الباطل ثوب الإعجاز العلمي ويتناقله الناس وكأنه حقيقة علمية تثبت فوائد السجود الصحية!

بل ويشتد حرص بعض المسلمين على السجود كلما سنحت لهم فرصة أو أصابهم ألم في رأسهم على الأرض قاصدين تفريغ ما تجمّع في رؤوسهم من طاقات سلبية!

ولا أعجب من تزيين الشيطان لهم هذا القول فهو أغيظ ما يكون وأدحر عندما يرى ابن آدم عابدًا طائعًا، وليس من مشهد تتجلى فيه العبودية ويتحقق فيه القرب من الله كالسجود لله العلي الأعلى، فعمد إلى جعله طقسًا وثنيًا استشفائيًا بدلًا من أن يكون عبودية وقربى.

إن العلم الحديث أثبت للسجود فوائد صحية، كتدفق الدم إلى الدماغ وأطراف الجسد الذي تيسره وضعية السجود وغير ذلك.

أما دعاوى تفريغ الطاقات السلبية واستمداد الطاقات الإيجابية فهو استخدام للفظة "الطاقة" على غير معانيها العلمية المعروفة؛ وإنما على استعمالاتها الفلسفية التي منها ما يعتقده أهل الأديان الوثنية المتمحورة حول الأرض من أن للأرض روحًا عظيمة وطاقة اسمها (جيا) وأنها مؤثرة في الإنسان إذا ما تناغم معها فتمنحه الصحة والسكينة وتخلصه من الأمراض.

اسجد واقترب عبدًا طائعًا ذليلاً محبًا لربك الأعلى، سبحه وادعوه.

اسجد على الأرض وعفّر وجهك بالتراب، واسجد على الحجر أو على السجاد أو أومئ برأسك إيماء إن كنت مريضًا فإن من تسجد له قريب منك يرى مكانك ويسمع دعائك ويعلم ما في نفسك، فاسجد واقترب مخلصًا عابدًا، فالله أغنى الشركاء عن الشرك.

ودع عُباد الأرض يسجدون لها ويستمدون ما يعتقدون طاقتها (جيا)، وقل: {لكم دينكم ولي دين}.
والله أعلم.


المجيب: د. فوز بنت عبداللطيف كردي.
أستاذ في العقيدة والمذاهب المعاصرة المساعد، جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.