اسأل البيضاء

ط / ٧٢

سؤال حول منشور تدعي فيه إحدى المعالجات بالبرانا عدم مخالفة هذا النوع من الممارسات للشريعة الإسلامية وأنه يزيد الإيمان بالخالق على حد وصفها…


الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن ما ذكرته المعالجة من ادعاء يدل على الجهل بحقيقة "العلاج البراني"، وهو أحد أنواع العلاج بالطاقة أو الجهل بالعقيدة الإسلامية الصحيحة.
إذْ أن "العلاج البراني" منبثق عن المعتقدات والتصورات الفلسفية الشرقية عن الخالق والكون وعلاقة الإنسان بها.

و(العلاج البراني أو pranic healing) -ويسمى العلاج الإعجازي أو المعالجة الخارقة- الذي يقوم فيه المعالج بتوجيه ما يسمى بـ "البرانا" (الطاقة) عن طريق يديه إلى جسم المريض الطاقِي لمعالجة الأمراض في الجسم المادي، كما يدّعي المعالِج إمكانية توجيه العلاج عن بعد.
ويكفي لمعرفة فساد وضلال هذا النوع من العلاج مطالعة ما كتبه مؤسس العلاج البراني [تشوكوك] حوله، بداية من الاعتقاد بإمكانية اكتساب قوة الشفاء الخارقة بعد عدد من جلسات التأمل التي يسعى من خلالها المعالج إلى إدراك الشعور بالنشوة والاتحاد الإلهي -بحسب تعبير زعيمهم- عياذًا بالله، ومرورًا باستخدام الرموز والطلاسم التي يعتقد بتأثيرها ودورها بنقل الشفاء من المعالج إلى المريض وانتهاء بالاستعانة بأرواح ملائكة، وأموات من معلمين وغيرهم!

أما مزاعم ثبوته من الناحية العلمية فهي واهية وغير صحيحة، بل هناك العديد من الأبحاث التي تفند هذه الممارسات وتعتبرها غير قابلة حتى للاختبار.
وما ذكرته المعالجة من سماح بعض مراكز العلاج الغربية لهذا النوع من العلاج وغيره في أروقتها فهذا يدخل في إطار استخدام تلك المراكز للطب البديل ولا يعني هذا سلامة تلك الممارسات من الناحية العقدية ولا مصداقيتها وصحتها من الناحية العلمية، سواء ما يتعلق بطاقة البرانا أو الهالة والجسم الأثيري، وغيرها.
وعليه نقول: طاقة "البرانا" فاسدة من الناحية الشرعية، وباطلة من الناحية العلمية، فهي لا تدرك إلا بطرق فوق حسية -استبصارية-، باعتراف من ينسب إليه "العلاج البراني"، وما بني على باطل فهو باطل.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. عائشة بنت محمد الشمسان.
دكتوراه في الحسبة والرقابة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية..
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.