اسأل البيضاء

ط / ٤٦

اكتشف د/ إبراهيم كريم مبتكر علم البايوجيومتري والحاصل على الدكتوراه من سويسرا وبراءة الاختراع في تطوير هذا العلم أن أسماء الله الحسنى لها (طاقة) شفائية لعدد ضخم من الأمراض وبواسطة أساليب القياس الدقيقة داخل جسم الإنسان، اكتشف أن لكل اسم من أسماء الله الحسنى (طاقة) تحفز جهاز المناعة للعمل بكفاءة مثلى فى عضو معين بجسم الإنسان واستطاع بواسطة تطبيق قانون الرنين أن يكتشف أن مجرد (ذكر) اسم من أسماء الله الحسنى يؤدي إلى تحسين في مسارات الطاقة الحيوية داخل جسم الإنسان وبعد أبحاث استمرت 3 سنوات توصل إلى جملة من أسماء الله الحسنى وزعم أن لكل اسم منها علاج لنوع من أمراض الجسم
السؤال:
هل هذا صحيح؟


الإجابة:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ما يسمى (البايوجوماتري) هوالنسخة المطورة بما يتناسب مع ظاهر الثقافة الإسلامية للفونغ شوي الصيني أوالستابهاتا الهندية المبنية على فلسفات الديانات الشرقية وتصوراتها الوثنية.
ومروج هذا التطبيق وممارساته اخترع موضوع (العلاج بطاقة الأسماء الحسنى) ومن هنا نفهم أن لفظة (طاقة) المستخدمة هذه هي لفظة (الطاقة) الفلسفية، واستخدام الأسماء الحسنى مبناه على ما يعتقدونه من طاقة الحروف والأشكال على تفاصيل تلك الفلسفة.

وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء في السعودية فتوى في هذه البدعة هذا نصها: قال الله تعالى: " وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "، وقال النبي صلى الله علية وسلم: " إن لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة ".. ومنها اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سُئل به أعطى، فأسماء الله جل وعلا لا يعلم عددها إلا هوسبحانه وتعالى، وكُلها حُسنى، ويجب إثباتها وإثبات ما تدل عليه من كمال الله وجلاله وعظمته، ويحرم الإلحاد فيها بنفيها أونفي شيء منها عن الله أونفي ما تدل عليه من الكمال أونفي ما تتضمنه من صفات الله العظيمة. ومن الإلحاد في أسماء الله ما زعمه المدعي كريم سيد وتلميذه وابنه في ورقة يوزعونها على الناس من أن أسما الله الحسنى لها طاقة شفائية لعدد ضخم من الأمراض، وأنه بواسطة أساليب القياس الدقيقة المختلفة في قياس الطاقة داخل جسم الإنسان اكتشف أن لكل اسم من أسماء الله الحسنى طاقة تحفز جهاز المناعة للعمل بكفاءة مثلى في عضومعين في جسم الإنسان، وأن الدكتور إبراهيم كريم استطاع بواسطة تطبيق قانون الرنين أن يكتشف أن مجرد ذكر اسم من أسماء الله الحسنى يؤدي الى تحسين في مسارات الطاقة الحيوية في جسم الإنسان. وقال: والمعروف أن الفراعنة أول من درس ووضع قياسات لمسارات الطاقة الحيوية بجسم الإنسان بواسطة البندول الفرعوني. ثم ذكر جملة من أسماء الله الحسنى في جدول وزعم أن لكل اسم منها فائدة للجسم أوعلاج لنوع من أمراض الجسم، ووضح ذلك برسم لجسم الإنسان ووضع على كل عضومنها اسما من أسماء الله. وهذا العمل بـاطل لأنه من الإلحاد في أسماء الله وفيه إمتهان لها. لأن المشروع في أسماء الله دعاؤه بها كما قال تعالى: (فادعوه بها) وكذلك إثبات ما تتضمنه من الصفات العظيمة لله.... لأن كل اسم منها يتضمن صفة لله جل جلالة... لا يجوز أن تُستعمل في شيء من الأشياء غير الدعاء بها، إلا بدليل من الشرع. ومن يزعم بأنها تُفيد كذا وكذا أوتُعالج كذا وكذا بدون دليل من الشرع فإنه قول على الله بلا علم.. وقد قال تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون). فالواجب إتلاف هذه الورقة. والواجب على المذكورين وغيرهم التوبة إلى الله من هذا العمل وعدم العودة إلى شيء منه مما يتعلق بالعقيدة والأحكام الشرعية.
والله أعلم.


المجيب: د. فوز بنت عبداللطيف كردي.
أستاذ في العقيدة والمذاهب المعاصرة المساعد، جامعة الملك عبد العزيز بجدة..
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.