اسأل البيضاء

ط / ١٦٣

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه القناة وجدتها في أحد القنوات للدعاية لها
وهي فيها من العقيدة المنحرفة
من فضلكن أريد أن أحذر منها وكلمة (كن كما تشاء) كيف أرد بالجواب الشافي إن شاء الله؟
وما مساوئ هذه القناة وجزيتم خيرا؟


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه القناة وأشباهها قامت على خداع الناس والتلبيس والكذب عليهم بالكلام المنمق لإضلالهم عن دينهم، وأكل أموالهم بالباطل، والدعوى بأن الملائكة تؤيدهم وترشدهم وتمنحهم عروضاً!

ويسمون دورتهم ب (قوة الملائكة)، وهي كما قال ابن تيمية -رحمه الله-: "يحصل لهم في هذه المواضع أحوال شيطانية يظنون أنها كرامات رحمانية".
ويزعمون إمكانية دعاء الملائكة والطلب منهم وهذا "شرك" إضافة إلى ما فيه من الكذب.
فإنهم إن اعتقدوا أن الملائكة مدبرة مع الله تعالى فهو شرك في الربوبية، وإن اعتقدوا أنهم وسائط بيننا وبين الله فهذا شرك في الألوهية، فهي قناة أشبه بقناة لتعليم السحر والدجل والشعوذة.

وقد احتوت هذه القناة على غالب التطبيقات "الروحانية" المعاصرة والعقائد الشرقية المنحرفة، كالريكي، والفونج شوي وادعاء جذب المال وجذب الشريك والترويج لما يسمى (إطلاق النوايا) وهو فرع عن قانون الجذب المنحرف، و أن مجرد نيتك مؤثرة في الكون.
ولو كان جذبهم متحققاً لاكتفوا به لأنفسهم، وما أقاموا مثل هذه المجموعة المليئة بالدعاية لكسب المال، وما اضطروا للعمل عليها صباحاً ومساءً.

ومن التلبيس في هذه القناة وغيرها إضافة آيات وأذكار لإضفاء الصبغة الشرعية على باطلهم ومن ثمّ خداع العامة ومن ذلك: طلبهم قراءة "آية الكرسي" بعد التطبيقات، أو التكبير أيام العيد، وكل هذا محاولة لتحسين الباطل وترويجه بين الناس.

فالواجب التحذير من هذه القنوات -ظاهرة الضلال-، وعدم الانخداع بها أو إضاعة الدين والمال في أمثالها.
مع الإقبال على الله عز وجل ودعائه، وحسن التوكل عليه والثقة بما عنده جل وعلا، فهو المالك المدبر المتصرف سبحانه وبيده مقاليد السموات والأرض، والحرص على التفقه في الدين والعمل الصالح وقراءة القرآن بتدبر، نسأل الله أن يرد كيد الكائدين ويصلح أحوال المسلمين.

وكلمة (كن كما تشاء) يكثر ترديدها ورفعها كشعار لهذه القنوات المضللة، ويزعمون قدرتك المطلقة على تصريف أقدارك بل وأقدار من حولك، وهذا رفع للعبد عن مستوى العبودية إلى مستوى الربوبية بجلسات تأملية وعبارات معينة، وما أشبه هذا باعتقاد الصوفية في الأقطاب، ومع ما في هذا من الادعاء والمخادعة، فإنه قادح في توحيد الربوبية نسأل الله العافية والسلامة.

وللاستزادة ينظر في:
كتاب (التطبيقات المعاصرة لفلسفة الاستشفاء الشرقية) د.هيفاء الرشيد. وانظر:
مرفق ١ | اضغط هنا.
مرفق ٢ | اضغط هنا.
هذا والله أعلم.


المجيب: أ. هناء بنت حمد النفجان.
باحثة دكتوراه بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.