اسأل البيضاء

ط / ١١٣

طبيب كوري”يعالج المعاقين وغير القادرين على استعمال أرجلهم، بسبب حوادث السير أو الجلطات بأسلوب عجيب وغريب جداً ولايوجد تفسير علمي لذلك غير أنه يعالج بطريقة “ضبط الدماغ”…
السلام عليكم ورحمة الله
هل هذا يدخل في الشركيات؟


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
سبق أن حذرت وزارة الصحة من هذا المدعي الكوري واسمه (هيون سوكيم)، وبينت أنه لا يحمل مؤهلات طبية ولا يملك أي تراخيص.
ومثل هذه الدعاوى القصد منها الاتجار بأموال الناس واستغلال حاجاتهم، انظر هنا.
ويعتمد العلاج -كما هو مذكور- على تقنية إعادة تعيين الدماغ (brain reset therapy) ومن أوائل حروف هذه الكلمات اشتقت تسمية المركز (brt).

وهي: اعتقاد أن تغيير الفكر هو المسؤول عن الشفاء من المرض العضوي، وهذه عقيدة شرقية وليست تقنية علمية. وقد سبقت الإجابة عن مثله في هذه القناة راجع، هذه الروابط:
موفق ١ | اضغط هنا.
موفق ٢ | اضغط هنا.
موفق ٣ | اضغط هنا.
ونظرة يسيرة لمثل هذه المقاطع -التي لا تستند إلى أي أساس علمي-، تبيّن للمشاهد العادي زيفها وحجم الخداع الذي يمارس من خلالها، يمكن أن نوجزه فيما يلي:
- كل عاقل يصعب عليه تصديق سطحية الفكرة وضخامة الأثر، فربتٌ يسير من يد الطبيب المدعي يؤثر في حركة عضو مشلول!، ومثل هذه الحركات البسيطة يمكن أن يقوم بها أي شخص عادي فلم خص هذا الطبيب بها؟
-شلل الأطراف مشكلة قائمة بدون حل كامل في المستشفيات العالمية، ولا زالت الحلول تستغرق العديد من السنوات وتستهلك الكثير من المال، فلماذا لم تعتمد هذه الطريقة الساذجة في إحياء العضلات لو كان لها أثر صادق؟
-من شأن المقاطع المصورة أن تسلط الضوء على ما يدعم الهدف من المقطع فحسب، لذا فمثل هذه المقاطع لا تعتبر أدلة لأن الواقع قد يخالفها.

ما ظهر وكأنه استجابة لفعل الطبيب له عدة احتمالات: ١. أن تكون الحالات -كما هو مشاهد في الفيديو- غير متطورة وقد يكون بعضها ناتج عن رهبة من تحريك الأطراف والتماهي مع الخوف، فتزول هذه العوارض بشيء من التحفيز والإيحاء النفسي الذي من شأنه تقوية النفس على كسر الحواجز الوهمية التي صنعها المريض لنفسه.
٢. لوحظ في بعض المقاطع المصورة وجود حالات تتحرك فيها الأطراف قبل البدء بالعلاج، وكان عمل الطبيب ادعاء تحريك هذا المتحرك! وهذا تحصيل حاصل.
٣. مع جهالتنا بحال المصور والطبيب والفريق فإنه يجوز أن تكون بعض الحالات المصورة متفق معها مسبقاً لأجل التصوير، خصوصًا أن الأطراف المشلولة لا تبدو غالبًا بشكل مشدود، كالمتعافية.

وعلى كل حال فإن العاقل لا يصدق أي ادعاء بلا تثبت وتمحيص، ولا يكفيه من الأدلة تجارب الناس المزعومة التي سرعان ما تنهار إذا تم التحقيق.
والواجب على المسلم الحذر من تسرب العقائد الشرقية المنحرفة، تحت مسمى العلاج الطبيعي أو البديل.
والله أعلم.


المجيب: أ. هناء بنت حمد النفجان.
باحثة دكتوراه قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.