اسأل البيضاء

د / ٢ / ١

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلتني هذه رسالة من قناة عبر التليجرام ما الحكم فيها؟ خصوصاً أنه تم ذكر الطاقة فيها.
بابتسامة بسيطة يمكنك أن تنشر السعادة على من حولك.. فالطاقة الإيجابية لها طريقة غريبة في العمل فلا تستهين بقوتها.


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لعل السائل يستفسر عن مفهوم الطاقة في الرسالة، لأن لفظ «الطاقة» مشكل موهم، لا يمكن فهم معناه -في كثير من الأحيان- إلا من خلال السياق أو بالاستفصال.
لكن يحسن ذكر المعاني التي يُطلق عليها هذا اللفظ في كثير من العبارات المنتشرة بين الناس، ومن أبرزها:
١. الطاقة بالمفهوم الفيزيائي: كالطاقة الكهربائية، والطاقة النووية، أو الإشعاعية؛ وهذا المعنى قلّما يكون هو المقصود في مثل هذه الرسائل.
‏٢. الطاقة بمفهوم قريب من المعنى اللغوي الذي هو القدرة والوِسع: كما في الآية {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به}، وهذا وارد، لكنه يفهم بحسب السياق.
٣. الطاقة بمعنى «مجازي»: حيث يراد به معاني متفرقة ومتباينة يعبر عنها تجوزًا بالطاقة، كالتعبير عن المكان المنشرح والشخص الأنيس بالطاقة الإيجابية، وعكس ذلك، ولعل هذا أكثر استخدام الناس.
٤. وقد تُطلق «الطاقة» ويراد بها معني فلسفي غيبي: وهذا المفهوم الفلسفي للطاقة هو الذي يُخل بالمعتقد السليم.
فاستخدام اللفظ بالمعنى الأول والثاني صحيح بلا شك، ولكن استخدامه بالمعنى الثالث موهم يحسنُ تجنبه في نظري. أما المعنى الأخير فهو المعنى الخطير الذي ينبغي الانتباه إليه.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. هيفاء بنت ناصر الرشيد.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.