اسأل البيضاء

ح / ٣ / ٥

السلام عليكم
ما حكم مشاهدة المقاطع المترجمة لإكهارت تولي وديباك شوبرا وبعض الأفلام الفلسفية في الفيزياء وغيرها ؟


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إكهارت تولي وديباك شوبرا هما من أكبر رموز الباطنية الروحانية الحديثة، وهما يصرحان بالعقائد الكفرية التي يقوم عليها هذا المذهب، كالقول بتأليه النفس، ووحدة الوجود، ووحدة الأديان.
وطرح الرجلين لا يكاد يخرج عن الأسس الباطنية مهما كان موضوع اللقاء أو الكتاب، فهما دومًا ينظران لمعتقدهما ويروجان له.
فما هو الهدف الذي يرجوه المسلم من القراءة في كتبهما والاستماع لمحاضراتهما؟
فإن كان يبحث عن "الحكمة"، فأي حكمة عند من ضلَّ عن الغاية الكبرى التي خُلقَ لأجلها العباد ؟
وإن كان يريد زكاة الروح، فأي زكاة عند من لا يؤمن بخالق الروح وباعثها ليوم الحساب ؟

لقد اختلت الموازين وانهزمت النفوس وضعُفَ الإيمان حتى صار هؤلاء الملاحدة محل تقدير وإعجاب، وصار بعض المسلمين يجعلهم هداة في الطريق إلى ربٍ لا يؤمن أولئكَ به، وانصرفوا عن أئمة السلف وعلماء الأمة إلى فلاسفة ضالون مضلون فضلّوا معهم، وأنى يهدوهم وقد ضلّوا.
أما والأمر كما ذُكر، فإنها لا تجوز قراءة كتب هؤلاء الزنادقة ولا بيعها ولا شراؤها، ولا الاستماع إلى محاضراتهم أو حضورها أو دعمها أو نشرها بالمال أو الكلمة.
وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَميعًا}، وقال ﷻ:{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُم لا تُنْصرون }.
هذا والله أعلم.


المجيب: د. هيفاء بنت ناصر الرشيد.
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.