اسأل البيضاء

ح / ٢ / ١٤

مقطع مرفق طويل، تحدثت فيه المتكلمة عن عدة أمور:
١. فلاسفة الصوفية وأشارت إلى رواية حي بن يقظان
الارتقاء التطور الروحي لأدرك الله.. روح الله لا تقبل الثنائية.. أوصله يكتشف الله بداخله…
عشان ندرك الله ونرتقي روحانيا.. لما أصل للتحرر مش ححتاج لأحد يعلمني وحكون وصلت لذاتي العليا..
٢. الحياة السابقة وتناسخ الأرواح والعقد الكارمي..
٣. التعلق والعار (المراتب المنخفضة من سلم هاوكنز للوعي)
٤. شاكرا التاج والوصول لقمة الروحانية
٥. أنت بتختار شعرك ولونك وجنسيتك وذكر ولا أنثى… ومرضك… بتختار كل شيء
…. وغيرها كثير، ولكن هذه أبرز المسائل التي سنجيب عنها، ويرد غيرها إليها.


الإجابة:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المقطع مليء بالمخالفات العقدية والأفكار الفلسفية الإلحادية القائمة على عقيدة وحدة الوجود، المعروفة عند فلاسفة الصوفية وغلاتهم، وهي الغاية التي يسعون للوصول إليها وإلى تحقيقها، وذلك بالوصول إلى الفناء أو الاتحاد أو التحرر... وغيرها من المسميات المختلفة لنفس الفكرة، حيث يزعمون بأن الإنسان يستطيع من خلال ممارسات وأفكار معينة، يتطور ويترقي روحانيا ليصبح والإله شيئا واحدا -تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا سبحانه-.

وقد صرحت فيه المتحدثة بهذه العقيدة؛ حيث أشادت بفلاسفة الصوفية ورواية حي بن يقظان، كما تحدثت عن الارتقاء والتطور الروحي لأدرك الله.. وأن روح الله لا تقبل الثنائية.. وتزعم أنها توصله يكتشف الله بداخله... وتقول: “عشان ندرك الله ونرتقي روحانيا.. لما أصل للتحرر مش ححتاج لأحد يعلمني وحكون وصلت لذاتي العليا..”.

وأين قول الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿1﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿2﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿4﴾}.
فهم بزعمهم هذا جعلوا كل المخلوقات كفؤا للخالق تعالى عما يقولون.

وللاستزادة:
مرفق ١ | اضغط هنا  مرفق ٢ | اضغط هنا

وأما من يشتبه عليه قول الله {ونفختُ فيه من روحي} فإن المقصود هنا التشريف والتعظيم، فالروح مخلوقة من مخلوقات الله، ومن اعتقد أن الروح التي في الإنسان هي جزء من ذات الله تعالى، فقد كفر، لمصادمتها لسورة الإخلاص، فهو الصمد لم يلد ولم يولد سبحانه وتعالى، وللمزيد حول رد هذه الشبهة: اضغط هنا ٢. الحياة السابقة وتناسخ الأرواح والعقد الكارمي:
فهذه معتقدات مركزية في الديانات الشرقية الهندوسية والبوذية وغيرها، وتسمى عقيدة الجزاء أو قانون الجزاء؛ وفي حقيقتها إنكار لعقيدة الإسلام في اليوم الآخر والجزاء وللحساب والقبر، ولمزيد من التفاصيل: مرفق ١ | اضغط هنا
مرفق ٢ | 
اضغط هنا

٣. التعلق والعار (المراتب المنخفضة من سلم هاوكنز للوعي) فيما يلي تفاصيل حول فلسفة الوعي وما يتعلق بها:
مرفق ١ | اضغط هنا
مرفق ٢| اضغط هنا

٤. شاكرا التاج والوصول لقمة الروحانية:
فيما يلي بيان لفلسفة الطاقة والشاكرات، وأن حقيقتها عقيدة وحدة الوجود الإلحادية:
مرفق ١ | 
اضغط هنا
مرفق ٢ | 
اضغط هنا

٥. أنت بتختار شعرك ولونك وجنسيتك وذكر ولا أنثى... ومرضك... بتختار كل شيء: وهذه فلسفة الجذب والعقل الباطن وغيرها من القوانين الكونية، القائمة على فكرة أن الإنسان يجذب ويخلق ما يريده في الواقع، من خلال الأفكار والمشاعر، وأنه بيده اختيار كل قدره، متى يولد ومتى يموت وشكله وحياته وتفاصيلها... وهي مناقضة لعقيدة الإسلام في الإيمان بالقدر خيره وشره، ومنازعة للرب في أخص خصائص الربوبية وشرك به تعالى، وللمزيد من التفاصيل: اضغط هنا

فأنصح السائلة أن تبتعد عن هذه المدربة وتحذر منها ومن مثيلاتها، وكل من يروج لمثل هذه الأفكار الخطيرة، التي تنقض للمرء توحيده، وتوقعه في الشرك، والأخطر من ذلك تأويل الكلام وربطه بالقرآن والسنة، والاستدلال عليه بهما؛ مما يشعر السامع بأنه حق لتعلقه بالقرآن والسنة، كما هي طريقة المبتدعة في كل حين، وقد حذرنا الله من ذلك فقال تعالى: {وَلَيَزيدَنَّ كَثيرًا مِنهُم ما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ طُغيانًا وَكُفرًا فَلا تَأسَ عَلَى القَومِ الكافِرينَ} [المائدة: ٦٨]، فآيات الله وكلامه قد تزيد الإنسان كفرا وغيًّا وضلالًا، إن انحرف فيها عن مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم.

هذا والله أعلم.


المجيب: أ. جمانة بنت طلال محجوب.
باحثة دكتوراه بكلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى.
قناة اسأل البيضاء: ‏https://t.me/ask_albaydha

تم النسخ بنجاح.