خرافات منتشرة

علم المنعكسات (Reflexology) -نظرة فاحصة-

فريق البيضاء للترجمة

يعتمد “علم المنعكسات” -المسمى أيضًا “العلاج بالمنطقة”- على فكرة أن كل جزء من أجزاء الجسم يتم تمثيله في موضع من اليدين، والقدمين، وأن الضغط على مناطق معينة في اليدين أو القدمين يمكن أن يكون له آثار علاجية في أجزاء أخرى من الجسم.

يدعي معظم المؤيدون ما يلي:

  •  الجسم مقسم إلى عشر مناطق طولية، خمسة على كل جانب من الجسم.
  • يتم تمثيل كل عضو أو جزء من الجسم على اليدين والقدمين.
  •  يمكن للممارس تشخيص الخلل عن طريق تحسس اليدين أو القدمين.
  •  التدليك أو الضغط على كل منطقة يمكن أن يحفز تدفق الطاقة والدم والمغذيات والنبضات العصبية إلى منطقة الجسم المقابلة، وبالتالي تخفيف الأمراض في تلك المنطقة.

لم يتم إثبات المسارات التي يفترضها “علماء المنعكسات” تشريحيًا؛ ومن الآمن أن نفترض أنها غير موجودة أصلًا.
يتم استخدام مبررات مماثلة لممارسي المنعكسات من قبل “أخصائيي القزحية” الذين يتخيلون أن علامات العين تمثل مرضًا في أنحاء الجسم، وكذلك “أخصائيو الوخز بالإبر على الأذن” حيث يرسمون أعضاء الجسم على الأذن.
إن المنهجية المتبعة في كلتا الممارستين متشابهة، ويعتقد البعض أن الضغط على “نقاط الوخز بالإبر” على الأذن، أو في أي مكان آخر هو شكل من أشكال “العلاج الانعكاسي”، ولكن معظم الناس يشيرون إلى ذلك على أنه علاج “بالضغط أو الوخز” بدون إبر.

يعرض الموقع الإلكتروني (Reflexology Research) مخططات لتدليك القدم واليد، تراوحت الرسوم المعلن عنها لهذه الجلسات ما بين خمسة وثلاثين دولارًا إلى مائة دولار لكل جلسة.
ويدّعي معظم “أخصائيي علم المنعكسات” أن إجراءاتهم يمكن أن تخفف من التوتر والإجهاد، وهذا قد يكون صحيحًا فيما يتعلق بالتوتر اليومي، ولكن العديد من “علماء علم المنعكسات” يصفون التوتر بعبارات لا تتوافق مع المعرفة العلمية.

يقول (كيفن وباربرا كونز Kevin and Barbara Kunz) على سبيل المثال: “تعكس مناطق انعكاس قدم الفرد حالة التوتر والإجهاد الكلية للفرد، والتي نتجت عن التكيف مع الإجهاد فترة طويلة من حياته، وإشارات الإجهاد في القدمين هي خارطة طريق لأخصائي الانعكاسات، فأينما وُجدت علامات الإجهاد في القدم، فإنها علامة بأن الإجهاد قد بدأ في التراكم في الأجزاء المقابلة من الجسم”.

ويدّعي العديد من المؤيدين أن “علم المنعكسات” للقدم يمكنه تطهير الجسم من السموم، وتنشيط الدورة الدموية، والمساعدة في إنقاص الوزن، وتحسين صحة الأعضاء في جميع أنحاء الجسم، وقد ذكر آخرون نجاحهم في علاج آلام الأذن، وفقر الدم، والتبول اللاإرادي، والتهاب الشعب الهوائية، والتشنجات عند الرضيع، والبواسير، والفواق، والصمم، وتساقط الشعر، وانتفاخ الرئة، ومشاكل البروستاتا، وأمراض القلب، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وحصوات الكلى، ومشاكل الكبد، وتدلي المستقيم، وعدم تدلي الخصيتين، والشلل المعوي، وإعتام عدسة العين، واستسقاء الرأس -وهي حالة تنتج عن ضغط فائض السوائل المحيطة بالدماغ على الدماغ-، كما يدّعي آخرون أنه يوازن “الطاقة”، ويعزز الشفاء في أماكن أخرى من الجسم، حتى أن أحد الممارسين زعم أنه قام بإطالة ساق بمقدار بوصة واحدة، حيث كان أقصر من الساق الآخر! ولا يوجد دعم علمي لهذه التأكيدات.

قام أخصائي الأذن والأنف والحنجرة الدكتور (وليام فيتزجيرالدWilliam H Fitzgerald) (1872-1942م). بإدخال “علم المنعكسات” في الولايات المتحدة في عام (1913م) وتقديمه كعلاج، وأطلق عليه اسم “علاج المناطق”.

استخدم خطوطًا عمودية لتقسيم الجسم إلى عشر مناطق، وفي الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي قام (إنغهام (Eunice D. Ingham (1899-1974م) بتطوير “علم المنعكاسات” مع التركيز على القدمين.

ثم قامت (ميلدريد كارتر Mildred Carter) -وهي طالبة سابقة لإنغام- بالترويج “لعلم منعكسات القدم” باعتباره طريقة صحية خارقة، ذكرت رسالة بريدية من عام (1993م) من قبل مكتب نشر مطبوعاتها، ما يلي:
تقول (كارتر Mildred Carter): “إن علم انعكاسات الجسم لا يتيح لك علاجَ أسوأ الأمراض بشكل آمن ودائم فحسب، بل يمكنه أيضًا العمل على عكس عملية الشيخوخة! قولي وداعًا للخطوط العمرية، والجلد الجاف، والبقع البنية، والعيوب، فعلاج انعكاس الجسم يمكِّنك في الواقع من إجراء عملية شد الوجه في المنزل دون أي إزعاج أو جراحة مشوهة!”.

كما يزعم بعض المتخصصون في “علم المنعكسات” الذين ينكرون أنهم يشخصون أو يعالجون المرض أن غالبية المشاكل الصحية مرتبطة بالتوتر، وأنهم يستطيعون مساعدة الناس عن طريق تخفيف “التوتر” المرتبط بأمراض مختلفة أو بأعضاء الجسم، وهذا النوع من الكلام المزدوج يشبه ادعاءات العلاج “بتقويم العمود الفقري” (chiropractic) وأن “الخلع الجزئي” (subluxations) يقلل من مقاومة الجسم للأمراض، وأن تعديل العمود الفقري لتصحيح “الخلع الجزئي” سيحسن الصحة، وقد ذكرت جميع الكتب العشرة التي قمت بفحصها عددًا كبيرًا من المشكلات الصحية التي يُفترض أن “علم المنعكسات” يعالجها.

تقوم (بولين ويلز Pauline Wills)، مؤلفة “كتاب تطبيقي لعلم المنعكسات والعلاج بالألوان” (Reflexology and Color Therapy Workbook) بتدريس إمكانية وضع الألوان على المناطق التي تم تشخيص الخلل فيها، ولكن لم ينتج عنها أعراض ملحوظة في الجسم. وتقول: “إنه يمكن تنفيذ التطبيق عن طريق تخيل الألوان المنقولة من يد الممارس، وإذا كان الممارس له حس بالألوان، يمكنه الاستعانة بـ “شعلة الكريستال الانعكاسية” لتخيل نقل الألوان إلى داخل الجسم”.

ملاحظات شخصية:
خلال تسعينيات القرن الماضي لاحظت ما لا يقل عن سبعة متخصصين في “علم المنعكسات” أثناء عملهم في معارض صحية متعددة، وفي معظم الحالات بدت العملية وكأنها تدليك قدم عادي مع القليل من التواصل بين الممارسين وعملائهم، لكن في أحد المعارض ادّعى الممارسون أنهم يستطيعون تقليل التوتر، وتطهير الجسم من السموم، وتدفق الدورة الدموية، والمساعدة في إنقاص الوزن، وتحسين صحة الأعضاء في جميع أنحاء الجسم! وفي مناسبة أخرى خضعتُ لجلسة لمدة خمس عشرة دقيقة قام خلالها الممارس بتحسس قدمي لأغراض “التشخيص”، ثم قام بتدليكها لأغراض “علاجية”، وقبل ذلك بعام كنتُ أعاني من ألم شديد في الكتف ناجم عن وتر ملتهب، كان يحتك بسطح عظم داخل مفصل الكتف الأيسر، وقد حدد تقييمٌ طبيٌ شامل أن العلاج المناسب: الجراحة بالمنظار، حيث يتم استخدام مثقاب لبرد المنطقة العظمية التي كانت تصطدم بالوتر، بينما ادعى “أخصائي علم المنعكسات” أنه يمكنه اكتشاف مشكلة الكتف من خلال الشعور بقدمي اليسرى، وأن سببها الإجهاد، وأن الضغط على قدمي -ربما لبضع جلسات- يمكن أن يحل المشكلة، وقد تضمن “علاجه” الذي استمر حوالي عشر دقائق تدليك القدم من وقت لآخر، والضغط بقوة على مقدمة قدمي السفلي الذي كان مؤلـمًا للغاية، وكما هو متوقع لم يفعل العلاج شيئًا على الإطلاق لمساعدة كتفي، وبعد بضعة أشهر أجريت الجراحة التي عالجت المشكلة بشكل فوري ودائم.

التدريب “أوراق الاعتماد” والوضع القانوني:
نظرًا لأن القانون لا يعترف “بعلم المنعكسات” فلا يلزم فيه أي تدريب رسمي “لممارسة علم المنعكسات” أو لتسمية نفسك “ممارس علم المنعكسات”، ورغم ذلك فإن بعض “الممرضات والمعالجين” بالتدليك يقدمون “علم المنعكسات” كجزء من ممارستهم المرخصة، وقد تم اعتماد بعض الدورات للتعليم المستمر “للممرضات والمعالجين بالتدليك”.
من المحتمل أن يكون المصدر التدريبي الأكثر انتشارًا هو “المعهد الدولي لعلم المنعكسات” في سانت بطرسبرغ، فلوريدا (the International Institute of Reflexology, of St. Petersburg, Florida)، والذي يزعم أن لديهم (25000) عضو من جميع أنحاء العالم.

يقدم المعهد التدريب على طريقة (إنجهام (Ingham الأصلية “لعلم المنعكسات للقدم” من قبل ابن شقيق “إنجهام”: (دوايت بايرز Dwight Byers) في المؤتمرات التي يعقدها، ويتطلب البرنامج مئتي ساعة دراسية، بالإضافة إلى اجتياز الاختبارات الكتابية والعملية، وهذه أيضًا متطلبات لتكون “عضوًا رسميًا” في المعهد! وعلى حد علمي فهذا الاعتماد ليس مصدقًا أو معترفًا به قانونيًا أو طبيًا.

يذكر موقع المعهد على الإنترنت:
“تستخدم طريقة “إنجهام ™” للانعكاسات في المقام الأول لتخفيف التوتر، ويتفق الأطباء على أن أكثر من 75٪ من مشاكلنا الصحية يمكن ربطها بالتوتر العصبي، و”علم المنعكسات” يُحسِّن إمداد الأعصاب والدم، ويساعد على إعادة الجسم لوضعه الطبيعي. ويرغب “المعهد الدولي لعلم المنعكسات” في أن يوضح أنه لا يزعم تدريس الممارسات الطبية بأي شكل من أشكالها، وأن طريقة “إنجهام ™” لعلم المنعكسات لا تهدف إلى استبدال العلاج الطبي التقليدي. و”علم المنعكسات” طريقة فريدة في مجال الصحة، والغرض منه ليس علاج أو تشخيص أي اضطراب طبي معين، ولكن تعزيز صحة أفضل بنفس الطريقة التي تقوم بها ممارسة الرياضة أو برنامج النظام الغذائي، ولا ينبغي مقارنة “علم المنعكسات” بممارسة “التدليك”.

وفي اقتباس من كتيب (بايرز Dwight Byers) لندوة أقيمت في معهد (Big Sky Somatic Institute):
“عندما يقوم أخصائي “علم المنعكسات” بممارسة عمله، فإنه يطلق التوتر في المنطقة المقابلة في الجسم، بالإضافة إلى الشعور بالاسترخاء الشامل، فيؤدي إطلاق التوتر إلى تحرير النبضات العصبية وتحسين تدفق الدم إلى جميع أجزاء الجسم؛ نظرًا لأن “علم المنعكسات” يعمل من الداخل، فإنه يؤثر أيضًا في العمل على توازن كل غدة وعضو ومنطقة من الجسم…”.
إن تشخيص المرض أو علاجه يعدُّ من الممارسات الطبية وهي مخالفة قانونية إذا لم يكن لدى الممارس ترخيص مهني، وعلى الرغم من أن العديد من الأشخاص يشخصون ويعالجون الأمراض، إلا أنني لم أشهد محاكمات لأيّ منهم إلى يومنا هذا.

قد يكون المتخصصون في “العلاج الانعكاسي” غير المرخصين عرضة أيضًا للمحاكمة؛ لممارسة العلاج “بالتدليك” دون ترخيص في بعض الولايات التي تستوجب ترخيص المعالجين “بالتدليك”.

ويجري تسويق صنادل، وحشوات أحذية، وأجهزة تدليك للقدم، وغطاء لعجلة القيادة، على أساس نظرية “علم المنعكسات”، وعلى حد علمي فلا يوجد لمثل هذه المنتجات أي أساس منطقي معقول، كما أنه لم يتم اختبارها علميًا، وأيّ ادعاءات طبية لمثل هذه الأجهزة ستجعلها “أجهزة طبية” بموجب القانون، وبالتالي فإن تسويقها دون موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ((FDA ليس قانونيًا.

نتائج بحثية:
على الرغم من أن ادعاءات “علم المنعكسات” بعيدة حتى الآن عن الواقع العلمي، والتي قد يبدو أن اختبار مصداقيتها مضيعة للوقت، فقد أجرى عدد قليل من الباحثين الأكفّاء تحقيقات في ذلك:

  • أول دراسة -حسب علمي- أشرف عليها (د. ويليام جارفيسWilliam T. Jarvis) أستاذ في طرق البحث لطلاب الدراسات العليا في جامعة (لوما لينداLoma Linda University) من خلال استخدام “الاستبيانات” طُلب من سبعين شخصًا تحديد ما إذا كان لديهم مشاكل صحية خلال العامين الماضيين في أي من المجالات التشريحية الثلاثة والأربعين، ثم تم مقارنة هذه البيانات مع النتائج التي توصل إليها “أخصائي علم المنعكسات” كما هو مسجل في نموذج التقرير، ونتائج البحث لم تختلف عما يمكن توقعه بالتخمين الأعمى! ولمنع “أخصائي علم الانعكاسات” من طرح الأسئلة، أو ملاحظة القرائن الدقيقة، طُلب من المشاركين في التجربة التزام الصمت، ووضع ستار بحيث تكون أقدامهم هي الجزء الوحيد المرئي من أجسامهم “لممارسي المنعكسات”.
  • في دراسة أخرى تم تعيين خمسة وثلاثين امرأة مصابة “بمتلازمة ما قبل الحيض” بشكل عشوائي، وتم معالجة بعضهن “بانعكاسات الأذن، واليد، والقدم”، ومنهن بعلاج وهمي (placebo) على نقاط “انعكاس وهمية”، واحتفظت النساء بسجل يومي لثمانية وثلاثين عارضًا ممكنًا تم اختياره من الاستبيانات البحثية السابقة المتعلقة “بمتلازمة ما قبل الحيض”.
    أبلغت المجموعة التي تم علاجها من قبل “الانعكاسات” بأعراض أقلَّ بكثير من المجموعة التي تم علاجها “بالعلاج الوهمي”، واستمر هذا التحسن لمدة شهرين بعد العلاج، والعديد من النساء في المجموعة التي تم علاجها “بالانعكاسات” من خلال الجلسات التي استغرقت ثلاثين دقيقة ذكرن أنهن شعرن بمزيد من النشاط خلال اليوم التالي، وذكرت مجموعة “الدواء الوهمي” أنهن اعتقدن أنهن يتلقين علاجًا انعكاسيًا حقيقيًا، ومع ذلك لاحظ المؤلفون أنه كان من الصعب جدًا تطوير مجموعة ضابطة ذات مصداقية لمجموعة “العلاج الوهمي” والتي ربما كانت عيب الدراسة. (أي أن التدليك في مجموعة العلاج الوهمي كان أقل جودة من التدليك في المجموعة الأخرى)
    عادةً يكون “العلاج الانعكاسي” مهدئًا، ولكن تم وصف “العلاج الوهمي” بأنه: “إما خفيف جدًا، أو ذا ضغطٍ شديدٍ ومؤلم”، وبالتالي يمكن أن تكون الاختلافات هي اختلافات في “جودة التدليك” الذي يتم إجراؤه، وتشير الدراسة إلى أن “التدليك” قد يخفف من أعراض “متلازمة ما قبل الحيض”، لكنه لا يثبت صحة العلاقة المزعومة بين نقاط الانعكاس وأعضاء الجسم.
  • في دراسة أخرى قام ثلاثة أخصائيين في “علم المنعكسات” من ذوي الخبرة بفحص ثمانية عشر بالغًا مصابين بواحد أو أكثر من ست حالات محددة، تم تحديدها من سجلاتهم الطبية، وأظهرت البيانات عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين “التشخيصات الطبية للمريض” و”نتائج علماء الانعكاسات”.
  • دراسة أخرى قارنت آثار تدليك القدمين، والتدليك البسيط، والمحادثة، على مئة وثلاثين مريضةً خضعن لجراحة في البطن تحت التخدير الكامل، وسئلن عن شعورهن وسُجلت معطيات عن الحالة العامة للمريضات، وشدة الألم، وعملية الإخراج، والتبول، والنوم، وبدأت التجربة وتسجيل المعطيات من يوم قبل العملية إلى اليوم العاشر بعد العملية، واتضح أن “التدليك البسيط” كان تجربة مريحة وإيجابية، بينما كان “لتدليك القدم” تأثيرات مختلفة، بعضها كان سلبيًا. خلص “الباحثون” إلى أن “ممارسة المنعكسات للقدم” غير فعال في حالات ما بعد جراحة البطن عند النساء، ويمكن أن يؤدي إلى زيادة آلام في البطن.
  • قامت دراسة أخرى بفحص الادعاء الشائع بأن “العلاج الانعكاسي” يفيد مرضى الربو، وخلال عشرة أسابيع تم مقارنة “العلاج الانعكاسي” ومجموعة تعالج “علاجًا وهميًا انعكاسيًا”، إذ تمت التجربة الخاضعة للرقابة في العيادة على أربعين مريضًا يعانون من الربو، ولم تتغير نتائج المرضى عند اختبار وظائف الرئة الموضوعية -ذروة التدفق في الصباح والمساء، وقياس التنفس الأسبوعي في العيادة-، وتم تسجيل تحسن في المجموعتين أثناء التقييم الذاتي -عند وصف الأعراض واستنشاق ((beta2-inhalations وجودة الحياة-، كما تم تسجيل تحسن في حساسية الشعب الهوائية للهيستامين في كلا المجموعتين، ولكن لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات التي تتلقى “العلاج الانعكاسي” و”العلاج الوهمي”. وخلُص “الباحثون” إلى أنهم لم يعثروا على دليل على كون “العلاج الانعكاسي” له تأثير محدَّد على الربو بخلاف “تأثير العلاج الوهمي”.
    ونشرت المجلة الطبية (Maturitas) عام (2010م) مراجعة منهجية لـثلاثة وعشرين دراسة عشوائية محكمة خلصت إلى أنه: تم البحث في ست قواعد بيانات إلكترونية لتحديد جميع التجارب السريرية العشوائية ذات الصلة (RCTs)… وكانت الجودة المنهجية للتجارب متدنية في كثير من الأحيان… وأفضل الأدلة السريرية لم تثبت أن “العلاج الانعكاسي” هو علاج فعال لأي حالة طبية.

خلاصة:
يرتكز “علم المنعكسات” على نظرية سخيفة، ولم يثبت أنه يؤثر على مسار أي مرض.
عند القيام بممارسة “المنعكسات” بضغط خفيف وبرقة تعد أحد أشكال “تدليك القدم” التي قد تساعد الأشخاص على الاسترخاء لفترة مؤقتة، سواء كان ذلك بقيمة خمس وثلاثين دولارًا، أو مئة دولار لكل جلسة، أو أكثر، فهي “اختيار شخصي”، إلا أنه يجب تجاهل الادعاءات القائلة بأن “علم المنعكسات” فعال في تشخيص، أو علاج الأمراض.
وقد يؤدي “العلاج الانعكاسي” ومثل هذه الادعاءات إلى تأخير الرعاية الطبية اللازمة، أو إجراء فحوصات طبية غير ضرورية للأشخاص القلقين بشأن نتائج “علم المنعكسات”.


الكاتب: د. ستيفان باريت Stephen Barrett M.D: طبيب نفسي، وأحد مؤسسي اللجنة الأمريكية الوطنية لمحاربة الدجل الطبي NCAHF ، ومشرف موقع qwackwatch وعدد من المواقع المهتمة بفضح الدجل في مجال الطب./span>

المقال المترجم يتضمن معلومات يمكن الاستفادة منها، ولا يلزم من نقله موافقة الكاتب في منطلقاته أو إقرار معتقده وتوجهاته.

المقالات الأخيرة